جيرار جهامي ، سميح دغيم
3138
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
وبشرهم بدينه فاضطرّ إلى مجاراتهم في عباداتهم ليجاروه في عبادته ، وأدخل أربابا لهم في عداد الملائكة المقرّبين . ( العقاد ، اللّه والعقيدة الإسلامية ، 88 ، 1 ) . - خلاصة ما جاء به « زراذشت » من جديد في الديانة ( المجوسية ) أنه أنكر الوثنية وجعل الخير المحض من صفات اللّه ، ونزل بإله الشر إلى ما دون منزلة المساواة بينه وبين الإله الأعلى ، وبشّر بالثواب وأنذر بالعقاب ، وقال بأن خلق الروح سابق لخلق الجسد ، وحاول جهده أن يقصر الربانية على إله واحد موصوف بأرفع ما يفهمه أبناء زمانه من صفات التنزيه . وليست المجوسية كلها من تعليم زراذشت أو تعليم كاهن واحد من كهان الأمة الفارسية . فقد سبقه الفرس إلى عقائدهم في أصله الوجود وتنازع النور والظلام ، ولكنه تولّى هذه العقائد بالتطهير وحملها على محمل جديد من التفسير والتعبير . ( العقاد ، اللّه والعقيدة الإسلامية ، 89 ، 9 ) . ديانة مسيحيّة * في علم الكلام - ذكر شيخنا أبو علي ، رحمه اللّه ، أنّ من مذهب جميع النصارى ، إلّا نفر منهم يسير ، أنّ اللّه تعالى خالق الأشياء والخالق حيّ متكلّم ؛ وحياته هي الروح التي يسمّونها روح القدس ؛ وكلامه هو علم . ومنهم من يقول في الحياة إنّها قدرة . وزعموا أنّ اللّه وكلمته وقدرته قدماء ، وأن الكلمة هي الابن وهي عندهم المسيح الذي ظهر في الجسد الذي كان في الأرض . ويختلفون في الذي يستحقّ اسم المسيح . فمنهم من يقول إنّه الكلمة والجسم إذ اتّحد بعضهما ببعض . ومنهم من يزعم أنّه الكلمة دون الجسد . ومنهم من يزعم أنّه الجسد المحدث وأنّ الكلمة صارت جسدا محدثا لما صارت في بطن مريم وظهرت للناس . ويزعمون جميعا أن الكلمة هي الابن وأن الذي له الروح والكلمة هو الابن . ويزعمون أن هذه الثلاثة هي إله واحد وخالق واحد وأنّها من جوهر واحد . وهذا جملة ما حكاه . ( عبد الجبار ، المغني 5 ، 80 ، 4 ) . * في العلوم - النصارى مفترقون فرقا : فالأولى منهم الملكائيّة وهم الرّوم ، وإنّما سمّوا بذلك لأنّ ملك الروم على قولهم وليس بالروم سواهم . والثانية النسطوريّة منسوبون إلى نسطورس المظهر لرأيهم في سنة سبعمائة ونيّف وعشرين للاسكندر . والثالثة اليعقوبيّة وهذه معاظم فرقهم وفيما بينهم في الأصول الّتي هي الأقانيم اللّاهوتيّة والناسوتيّة والاتحاد اختلافات يتباينون لها . ومنهم فرقة تسمّى الأريوسيّة ورأيهم في المسيح أقرب إلى ما عليه أهل الإسلام وأبعد ممّا يقول به كافّة النصارى . ( البيروني ، الآثار الباقية ، 288 ، 2 ) . - فرق النصارى المشهورة هم اليعاقبة والملكية والنسطورية ، ولهم في السنة أيام معلومة من صيام وأعياد وذكارين ، وهي على ثلاثة أصناف : أحدها أيام بعينها مفروضة في شهور السريانيين وأكثر ذلك للملكية ، وتكثر جدّا ويختلف في كل بقعة بحسب مشاهيرهم فيها . والصنف الثاني أيام بعينها مفروضة في